عبد العزيز بن عمر ابن فهد

49

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

يهرعون إليهم للسلام مع طيب الكلام . ثم تحوّلوا يوم الأربعاء سابع عشريه لبيت بالقرب من جامع البشيرى « 1 » ببركة الرّطلىّ « 2 » ، كان ينسب لابن الأهناسى ، وهو الآن مضاف لأمّ الجمالى ناظر الخاص « 3 » ، بعد تردد الأعيان فيما بينهم في مكان لائق بهم ، يسع أتباعهم وجمالهم وغير ذلك ، إلى أن اختير هذا لكثرة أماكنه ، وسعة رحابه وفضله ، وكونه متنزها ، وأشباه هذا . فاستوطنوه إلى حين سفرهم . ورسم السلطان للسيد بألف دينار برسم النفقة ، وبمائتى إردب فول ومثلها شعير ، وبمائتى حمل تبن . وكذا أنعم عليه في رمضان بألف دينار أيضا برسم النفقة فيه ، وبحلوى وغير ذلك .

--> - يعقوب شاه بن أسطا على الأرزنجانى ثم التبريزي ثم القاهري . وانظر الضوء اللامع 10 : 280 برقم 1104 . ( 1 ) جامع البشيرى : هو المسجد الذي جدده الصاحب الوزير إبراهيم بن بركة سعد الدين القبطي المصري المعروف بابن البشيرى ، وكان جيد الإسلام . توفى في صفر سنة 818 ه ( الضوء اللامع 1 : 33 ) . ( 2 ) بركة الرطلى : كانت بجوار الخليج الناصري قرب المقس ، وسميت بذلك لأنه كان بها رجل يعمل الأرطال التي توزن بها الأشياء ، وكانت تسمى أيضا بركة الحاجب ؛ لأنها كانت بيد الأمير بكتمر الحاجب أحد أمراء الناصر محمد بن قلاوون ، وتسمى أيضا بركة الطوابين ؛ إذ كان الطوب يعمل بها ، وهي من منتزهات القاهرة ، وخصوصا أيام الفيضان ( خطط المقريزي 2 : 125 ، 162 ، والخطط التوفيقية 3 : 72 ، 73 ) . ( 3 ) أي أم الجمال يوسف بن عبد الكريم بن بركة ، الجمال الكريمي ، ناظر الخاص ، ويعرف بابن كاتب جكم ؛ لكون جده كان كاتبا عنده ، مات في ذي الحجة سنة 862 ه ( الضوء اللامع 10 : 322 برقم 1212 ، وبدائع الزهور 3 : 93 ) .